الشيخ الحويزي

420

تفسير نور الثقلين

على معصيتي جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، وذلك أنى أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك منى ، وذلك انى لا اسأل عما أفعل وهم يسألون . 35 - في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن أبي يعقوب البلخي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت : لأي علة صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟ فقال : لان الله تعالى جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن ، والله لا يسأل عما يفعل . 36 - في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام حديث طويل وفيه : قال : فقلت له : يا بن رسول الله كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ، فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ، لان الله هو الحكيم في أفعاله " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " . 37 - في كتاب علل الشرايع عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه في أثنائه وقد ذكر خلقه آدم فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات ، فصلصلها فجمدت ثم قال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين ، والأئمة المهتدين الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، ولا أبالي ولا اسأل عما افعل وهم يسألون ، يعنى بذلك خلقه انهم يسألهم . 38 - في ارشاد المفيد قال رحمه الله وقد ذكر أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : ومما حفظ عنه عليه السلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين : يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر ؟ قال له زرارة : نعم جلت فداك قال : إذا كان يوم القيامة ، وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم .